عناوين
فلاح مغربي يتحدى الجميع بهدا الإنجاز العظيم!!!! ماشاء لله تعالى الخير هدا  « التنمية القروية »   دراسة ميدانية تبحث معوقات التوسع الدولي لنشاط الشركات المغربية  « التنمية القروية »   محادثات في بروكسيل بين بوريطة وفيديريكا موغيريني  « التنمية القروية »   بروكسيل:المغرب يعلن تضامنه مع مجموعة دول الساحل  « التنمية القروية »   الواحات “أكبر كنز” لجهة درعة- تافيلالت والحفاظ عليها أمر ضروري ( والي الجهة)  « التنمية القروية »   المنتدى الأول للنظافة بالدار البيضاء .. من أجل الانخراط في عمل مشترك لمواجهة تحديات تدبير النفايات  « التنمية القروية »   المنتوجات المحلية المغربية تشارك في المعرض الدولي للزراعة بباريس  « التنمية القروية »   كاتبة مغربية تقارب “نساء – الإسلام والغرب”  « التنمية القروية »   مكناس تستعد لاستقبال نجوم “الدراما التلفزية” العالمية ورهانات السياحة و الإقتصاد في مقدمة الأهداف  « التنمية القروية »   بلاتير: المغرب هو “المستضيف المنطقي” لكأس العالم 2026  « التنمية القروية »  
الرئيسية » أخبار العالم القروي » التعليم بنكهة المعاناة بإقليم الدريوش

التعليم بنكهة المعاناة بإقليم الدريوش

يعرف إقليم الدريوش ضعفا مهولا على مستوى البنية التحتية، والمتمثل في الطرقات الغير السالكة لوعورة تضاريسه وخصوصا عند حلول فصل الشتاء، حيث يصعب على الساكنة التأقلم مع هذه الظروف والعراقيل التي تثقل كاهل الأسر ماديا ومعنويا.
فما إن يحل فصل الشتاء حتى تبدأ معاناة تلاميذ وتلميذات العالم القروي بين قساوة المناخ وصعوبة التنقل للمدرسة، بالإضافة إلى الواقع المر المعاش الذي يرخى بظلاله على طموحاتهم وأحلامهم، مما يدفعهم إلى التفكير في الانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة، ليدخلوا بعدها في دوامة معاناة من نوع آخر، والتي تكمن في جحيم يسكن مخيلتهم ألا وهو البطالة.
فخلال زيارة لإحدى المناطق الجبلية بالدريوش، صادفنا تلميذا في طريقه للمدرسة، يظهر من ملامحه أنه لم يتجاوز التاسعة من عمره، اقتربنا منه قليلا لنسأله عن أحواله المعيشية والدراسية، فإذا به يطأطئ رأسه دون أن يبوح ولو بكلمة واحدة، بعدها رمقت عيني مجموعة من الشباب متجمعين حول لعبة الورق لعلها تنسيهم جزءا من ماضيهم المثخن بالجروح والمآسي، إذ يتضح من هيأتهم ورغم صغر سنهم أنهم أصيبوا بالشيخوخة المبكرة بعد أن نخرت السيجارة أجسادهم.
كما يقال “الضغط يولد الانفجار” هذا ما يحصل لهؤلاء المتمدرسين والمتمدرسات بعد طول معاناة وفي ظل انعدام أي تحرك للجهات المعنية لحل هذه المعضلة، يقرر أبناء الإقليم الانقطاع عن الدراسة، ليجد الشاب نفسه أمام إدمان المخدرات واتباع ما كان عليه والده وهو العمل في الفلاحة، أما الفتيات فيجدن أنفسهن حبيسات المنزل ممنيات أنفسهن بعريس تظفرن به قبل أن يفوتهن قطار الحياة، بعد أن عجزن عن ولوج المدرسة لتحقيق ما كن يطمحن إليه منذ الصغر.
التعليم حق من حقوق الإنسان لكن في مثل هذه الحالة يصبح التعليم لمن استطاع إليه سبيلا، طرق غير معبدة ومدراس تبعد عن الدوار بالكيلومترات، تلاميذ في المرحلة الابتدائية يصعب عليهم قطع كل هذه المسافة، لنأتي إلى هنا ونناشد الجهات المعنية طلبا من المسؤولين اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب أي مشكل قد يطرأ على مستوى البنية التحتية، مانعا بذلك أطفالا من أبسط حقوقهم الذي أصبح بمثابة حلم.

زايو سيتي.نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*