عناوين
صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى تترأس بمراكش حفل تخليد اليوم الوطني لمكافحة السرطان  « التنمية القروية »   مجلس جهة الرباط يصادق على إحداث مجمع لتسويق المنتجات الفلاحية و الغذائية  « التنمية القروية »   رئيس الحكومة: الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030 تروم تحقيق الانتقال التدريجي للمغرب نحو الاقتصاد الأخضر  « التنمية القروية »   مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث وتنظيم معهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بوجدة  « التنمية القروية »   الخضر وتأخر الأمطار …ارتفاع قياسي للأسعار  « التنمية القروية »   إهمال المآثر وندرة المرشدين يعيقان تنمية السياحة الثقافية في المملكة  « التنمية القروية »   ابتكارات شبان واعدين تتنافس على لقب “نجوم العلوم” بسلطنة عمان  « التنمية القروية »   وفرة الإنتاج والتسويق الداخلي يخفضان أسعار “الكليمانتين” في المملكة  « التنمية القروية »   معرض الاقتصاد التضامني يفتح الباب أمام منتجات التعاونيات الإفريقية  « التنمية القروية »   قرويون يطالبون بإصلاح مسلك بضواحي خريبكة  « التنمية القروية »  
الرئيسية » أخبار العالم القروي » التعليم بنكهة المعاناة بإقليم الدريوش

التعليم بنكهة المعاناة بإقليم الدريوش

يعرف إقليم الدريوش ضعفا مهولا على مستوى البنية التحتية، والمتمثل في الطرقات الغير السالكة لوعورة تضاريسه وخصوصا عند حلول فصل الشتاء، حيث يصعب على الساكنة التأقلم مع هذه الظروف والعراقيل التي تثقل كاهل الأسر ماديا ومعنويا.
فما إن يحل فصل الشتاء حتى تبدأ معاناة تلاميذ وتلميذات العالم القروي بين قساوة المناخ وصعوبة التنقل للمدرسة، بالإضافة إلى الواقع المر المعاش الذي يرخى بظلاله على طموحاتهم وأحلامهم، مما يدفعهم إلى التفكير في الانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة، ليدخلوا بعدها في دوامة معاناة من نوع آخر، والتي تكمن في جحيم يسكن مخيلتهم ألا وهو البطالة.
فخلال زيارة لإحدى المناطق الجبلية بالدريوش، صادفنا تلميذا في طريقه للمدرسة، يظهر من ملامحه أنه لم يتجاوز التاسعة من عمره، اقتربنا منه قليلا لنسأله عن أحواله المعيشية والدراسية، فإذا به يطأطئ رأسه دون أن يبوح ولو بكلمة واحدة، بعدها رمقت عيني مجموعة من الشباب متجمعين حول لعبة الورق لعلها تنسيهم جزءا من ماضيهم المثخن بالجروح والمآسي، إذ يتضح من هيأتهم ورغم صغر سنهم أنهم أصيبوا بالشيخوخة المبكرة بعد أن نخرت السيجارة أجسادهم.
كما يقال “الضغط يولد الانفجار” هذا ما يحصل لهؤلاء المتمدرسين والمتمدرسات بعد طول معاناة وفي ظل انعدام أي تحرك للجهات المعنية لحل هذه المعضلة، يقرر أبناء الإقليم الانقطاع عن الدراسة، ليجد الشاب نفسه أمام إدمان المخدرات واتباع ما كان عليه والده وهو العمل في الفلاحة، أما الفتيات فيجدن أنفسهن حبيسات المنزل ممنيات أنفسهن بعريس تظفرن به قبل أن يفوتهن قطار الحياة، بعد أن عجزن عن ولوج المدرسة لتحقيق ما كن يطمحن إليه منذ الصغر.
التعليم حق من حقوق الإنسان لكن في مثل هذه الحالة يصبح التعليم لمن استطاع إليه سبيلا، طرق غير معبدة ومدراس تبعد عن الدوار بالكيلومترات، تلاميذ في المرحلة الابتدائية يصعب عليهم قطع كل هذه المسافة، لنأتي إلى هنا ونناشد الجهات المعنية طلبا من المسؤولين اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب أي مشكل قد يطرأ على مستوى البنية التحتية، مانعا بذلك أطفالا من أبسط حقوقهم الذي أصبح بمثابة حلم.

زايو سيتي.نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*