عناوين
10 أكتوبر: اليوم الوطني للمرأة المغربية  « التنمية القروية »   “أزمة العطش” تخلف سخط آلاف السكان بدواوير سيدي يحيى الغرب  « التنمية القروية »   تازناخت : المصلي تفتتح الدورة الخامسة لمهرجان الزربية الواوزكيتية  « التنمية القروية »   المغرب يشارك في اجتماع اللجنة التقنية المختصة للاتحاد الإفريقي حول الفلاحة والتنمية القروية والماء والبيئة  « التنمية القروية »   العطش يهدد ساكنة ايت الحبيب – النيف عمالة تنغير  « التنمية القروية »   بالصور : أزيد من 200 شخص من الفئات المعوزة إستفادوا من قافلة طبية بالشلالات في المحمدية  « التنمية القروية »   المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمكناس .. الوسط القروي في صلب المشاريع المصادق عليها  « التنمية القروية »   أخنوش يترأس اختتام معرض الزيتون بالسراغنة  « التنمية القروية »   منظمة الفاو تؤكد على ضرورة انضمام جميع الدول إلى “اتفاقية تدابير دولة الميناء” لوقف الصيد غير القانوني  « التنمية القروية »   أديس أبابا: استعراض التجربية المغربية في مجال الفلاحة والتنمية القروية والماء والبيئة.  « التنمية القروية »  
الرئيسية » أخبار العالم القروي » الوكالة اليابانية للتعاون الدولي…شمس اليابانيين تنبت أشجار البرتقال لأول مرة في جهة دكالة

الوكالة اليابانية للتعاون الدولي…شمس اليابانيين تنبت أشجار البرتقال لأول مرة في جهة دكالة

في دكالة، أصبح بعض السكان يستغربون مما يجري في الجماعة القروية لحكاكشة، فهذه المنطقة التي ألف سكانها زراعة الشمندر و”الزرع”، باتت اليوم قاب قوسين من قطف أول محصول من البرتقال، وهي المرة الأولى التي يزرع فيها البرتقال بهذه الجهة التي تساهم في الفلاحة الوطنية بنسبة مهمة.

بفضل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بات فلاحو الجماعة القروية لحكاكشة بإقليم سيدي بنور، يستفيدون من نظام الري بالتنقيط، تم دعمه بمبلغ إجمالي قدره 56 مليون درهم، وامتد من سنة 2011 إلى 2016، وكان له تأثير كبير على وضعية الفلاحين وأسرهم.

هذا المشروع، الذي أُنشئ بشراكة مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة وجمعية الخير لمستعملي المياه لأغراض فلاحية، ساهم بالدرجة الأولى في التحول من نظام السقي الانسيابي إلى السقي بالتنقيط على مساحة 180 هكتارا، ويستفيد منه 12 فلاحاً.

ويضم هذا المشروع، الذي قدمته الوكالة اليابانية للتعاون الدولي كنموذج للمشاريع التنموية التي دعمتها بمناسبة مرور خمسين سنة من العمل التطوعي الذي تساهم فيه بالمغرب، المساعدة التقنية والتكوين، وتجهيز الموقع بمعدات السقي بالتنقيط، وإنجاز محطتين للضخ والتصفية، وإنجاز صهريجين بسعة 20 ألف متر مكعب لكل واحد منهما.

يقول عبد العالم لگمير، رئيس جمعية الخير لمستعملي المياه لأغراض فلاحية، في تصريح لهسبريس، إن الجمعية تأسست أواخر سنة 2011 بعدما كانت في السابق عبارة عن تعاونية، حيث كان فلاحو القرية يعتمدون على تقنية “الهَدّة” أو “الديگا” في السقي، ويقصد بها السقي الانسيابي التقليدي.

وأضاف لگمير أن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي اقترحت على جمعيته مشروعاً للتحول إلى نظام الري بالتنقيط، وهو ما تم قبوله من طرف الفلاحين، حيث تم تجهيز مساحة 180 هكتاراً بهذا النظام الجديد بخبرة يابانية سهر عليها متخصصون في هذا المجال من اليابان ونظرائهم من المغرب.

وأضاف لگمير قائلاً: “في السابق كنا نسقي أراضينا بتقنية “الديگا” ونشتغل ستة أشهر فقط خلال فصل الشتاء، لكن حالياً نشتغل العام كله، ومياه السقي متوفرة دائماً، كما اقترح علينا اليابانيون زراعة أشجار البرتقال، وهو ما لم يكن ممارساً في السابق من لدن فلاحي منطقة دكالة عبدة”.

تحمسَ فلاحي الحكاكشة لاقتراح اليابانيين من جديد بتجريب أشجار مثمرة سينهي عصر احتكار الشمندر و”الزرع”، حيث تم شراء الشجيرات والاستفادة من دعم الدولة في هذا المجال، وقد تمت زراعة قرابة 40 هكتاراً من أشجار البرتقال، بمعدل 4 هكتارات لكل فلاح، ولم تتبق إلا سنتان عن موعد قطف أول محصول لهذه الشجرة الجديدة في دكالة.

وقال لگمير إن “هذه أول تجربة في بلاد دكالة”. وأضاف أن “ناس ديال المنطقة يستغربون لحد الساعة منين كيسمعو باللي الليمون مزروع في دكالة، ونحن اليوم نفكر في غرس أشجار مثمرة أخرى غير البرتقال، مثل الرمان والزيتون، وقمنا بحقول تجريبية بخصوص هذا الأمر”.

لگمير شاب متحمس، كان في السابق متردداً إزاء تولي رئاسة جمعية الفلاحين بمنطقته، لكنه اليوم يعي جيداً أن اختياره كان صائباً، وأصبح اليوم فخوراً بما قامت به جمعيته لفائدة الفلاحين، بمساهمة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وما كان لذلك من أثر إيجابي على وضعية الفلاحين.

ولن ينسى لگمير فضل اليابانيين على منطقته وفلاحيها، حيث قال: “المتطوعون اليابانيون عاملونا معاملة حسنة، وضحوا بالغالي والنفيس من أجل تنمية الفلاحة بهذه المنطقة القروية، وعلاقتنا بهم هنا أصبحت عائلية تقريباً، ورغم أنهم يمضون سنتين في التطوع ويغادرون، فنحن ما زلنا معهم في تواصل عبر فيسبوك وواتساب”.

ولم يعد لگمير يشتغل ستة أشهر في السنة فقط، فهو ورفاقه في الجمعية “يُفلِّحون” طوال السنة، وبعد أن نجحوا في رفع الإنتاجية، باتوا اليوم يركزون اهتمامهم على تسويق منتوجاتهم الفلاحية، حيث قال لگمير إن “التسويق لا يزال مشكلاً بالنسبة إلى جميع فلاحي المغرب، لكننا نعمل على تجاوز الأمر”.

هذا المشروع النموذجي كان له الفضل الكبير في توفير معدات فلاحية لفائدة الفلاحين، إضافة إلى التدبير الجماعي للمعدات من طرف الجمعية، وإدخال زراعات فلاحية بديلة، واقتصاد وتثمين مياه السقي، والرفع من الإنتاجية، والرفع من المساحة المزروعة خلال فصل الصيف، وتحسين مهارات الفلاحين، وتقنين تدبير الماء، وتحسين جودة المنتوج، وتحسين تسويق المنتجات الفلاحية.

وبفضل تدخل الوكالة اليابانية، تمكن الفلاحون من تنويع الزراعات عبر إدخال اللفت إلى زراعاتهم، وهو يمثل اليوم نسبة 27,8 في المائة، فيما يمثل البرتقال نسبة 13,8 بالمائة لأول في تاريخ الجهة، إضافة إلى الطماطم بنسبة 5,3 في المائة، والبطاطس بنسبة 2,5 في المائة، والذرة بنسبة 13 في المائة. وكانت هذه المساحة المسقية تشكل فيها الذرة نسبة 91 في المائة في السابق.

كما مكّن هذا المشروع من مضاعفة مدخول الفلاحين، حيث انتقلت مبيعات الفلاحين المستفيدين من المشروع من 2,782 مليون درهم إلى 7,681 ملايين درهم، أي بزيادة تقدر بـ4,899 ملايين درهم. كما انتقلت الأرباح من 1,060 مليون درهم قبل المشروع إلى 3,741 ملايين درهم. وعرف استهلاك الماء انخفاضاً، حيث استقر عند 166 مترا مكعبا، مقابل 437 مترا مكعبا قبل المشروع.

وقد حظي هذا المشروع بزيارة السفير الياباني، أمس الجمعة، بمناسبة الذكرى الخمسين لانطلاق البرنامج التطوعي بالمغرب، وقد كانت حصيلة نصف من الزمن بأرقام مهمة جداً، حيث وفرت الوكالة اليابانية ما مجموعه 25,98 مليار درهم على شكل قروض تيسيرية، إلى جانب هبات قدرها 2,66 مليار درهم وُجهت إلى قطاعات أساسية، منها الفلاحة والصحة والتزود بالماء.

أما عدد المتطوعين والمتطوعات فبلغ 1131 منذ سنة 1967، فيما وصل التعاون التقني حوالي 3,15 مليارات درهم، وقامت اليابان باستقبال عدد من المغاربة من أجل الاستفادة من التكوينات التقنية.

هسبريس..يوسف لخضر من جماعة لحكاكشة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*