عناوين
مشروع تأهيل غابات الأركان يحقق نتائج مهمة في مجال تخليف شجيرات الأركان بالصويرة تارودانت وسيدي إفني  « التنمية القروية »   تربية النحل وزراعة الطحالب تنعش مداخيل العشرات بجهة الشرق  « التنمية القروية »   طنجة : دار المناخ المتوسطية تعقد لقاءاتها السنوية الأولى  « التنمية القروية »   اليوم الدولي للمهاجرين ….18 دجنبر / كانون الأول  « التنمية القروية »   ندوة علمية بمكناس…“التكثيف المستدام للنظم المسقية بالسايس :التدبير المعقلن وجودة الماء”  « التنمية القروية »   وزير الفلاحة يعلنعن اتخاذ تدابير متعددة ذات أولوية لمواجهة التأخر في التساقطات المطرية  « التنمية القروية »   الصرف الصحي يدفع إلى اعتصام بسيد الزوين  « التنمية القروية »   شركة إماراتية تستثمر مليار درهم بالفلاحة المغربية  « التنمية القروية »   مؤسسة بيل غيتس تعد بتخصيص 315 مليون دولار للبحث في المجال الزراعي  « التنمية القروية »   البنك الدولي يشيد بالمغرب  « التنمية القروية »  
الرئيسية » إفتتاحية » دراسة.. العجز في التنمية بالعالم القروي يضاعف ما تعرفه المدن

دراسة.. العجز في التنمية بالعالم القروي يضاعف ما تعرفه المدن

أفادت دراسة تم تقديمها اليوم الخميس بالرباط، بأن مؤشر مستوى التنمية المحلية بلغ 0,70 على المستوى الوطني سنة 2014، مسجلا عجزا في التنمية يصل إلى 30 في المائة في المتوسط.

وأوضحت الدراسة، التي قدمها عبد القادر تيتو، رئيس قطب التحقيقات والمنهجيات التابع للمرصد الوطني للتنمية البشرية خلال ندوة نظمها المرصد حول اعتماد المؤشر متعدد الأبعاد للتنمية البشرية على الصعيد المحلي، أن نسبة التنمية المحلية في المناطق الحضرية تفوق بمقدار 1.3 مرة النسبة المسجلة في العالم القروي، بما يؤكد على أن نسبة العجز في المناطق القروية بواقع 41,4، تبلغ ضعف المسجل في المدن (21,8 بالمائة).

فعلى المستوى الجهوي، يظل مستوى التنمية أقل من المعدل الوطني (0,70) في كل من درعة تافيلالت، وبني ملال خنيفرة، ومراكش آسفي، وطنجة تطوان الحسيمة، حيث يعزى العجز المسجل في مجال التنمية إلى الطبيعة الجغرافية للمناطق (الجبلية)، المتسمة بصعوبة الولوج وقلة البنيات التحتية الاجتماعية. أما الجهات التي تحقق مستوى أعلى من التنمية، فتشمل كلا من العيون الساقية الحمراء، والدارالبيضاء سطات، والداخلة وادي الذهب، والرباط سلا القنيطرة، إذ تبرز الجهات الجنوبية ومحور القنيطرة- الدار البيضاء، من خلال الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية. فيما تقترب عدد من الجهات من المعدل الوطني (كلميم واد نون، والشرق، وسوس ماسة، وفاس مكناس).

واستعرض المسؤول أهمية هذا المؤشر، في تسريع وتيرة التنمية البشرية المتوازنة من خلال استهداف أفضل للمناطق الجغرافية المعنية، باعتباره أداة ناجعة لقياس وتشخيص أوجه القصور في مختلف جوانب الحياة اليومية للساكنة على المستوى المحلي.

ويلخص هذا المؤشر، الذي تم تقديم نتائجه خلال الندوة المخصصة لخارطة التنمية البشرية، وتم إعداده انطلاقا من قاعدة المؤشرات الجماعية والإقليمية والجهوية استنادا إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى (2014) وانطلاقا من مرجعيات دولية، التقدم المتراكم إزاء ستة أبعاد للتنمية، تهم الصحة والتعليم والشغل والسكن والولوج إلى الخدمات الاجتماعية والبيئة المعيشية للأسر، حيث مكن من التأكيد على أن بناء القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة يجب أن يكون المعيار النهائي لتقييم التنمية البشرية.

واستعرضت الدراسة أيضا، أهم التفاوتات الجغرافية المسجلة، انطلاقا من المحاور التي يعتمدها المؤشر، مسجلة أهمية مراعاة الأبعاد غير المادية للتنمية في أي تشخيص للاحتياجات غير المستجابة للسكان إلى جانب مؤشرات الفقر المادي، إذ أن مؤشرات الفقر النقدي لا تعكس مدى الاستجابة لجودة الحياة واحتياجات السكان في مجالات التعليم والصحة والسكن والشغل والولوج إلى الخدمات الاجتماعية.

وأبرز تيتو في هذا الصدد ضرورة تصنيف الجماعات وفق معيار مزدوج يجمع بين الفقر النقدي والتنمية البشرية المحلية، مما يمكن من التوفر على أداة للاستهداف متعدد الأبعاد للبرامج الاجتماعية لتحسين السياسات العمومية في المجال، ومن ثم تبرز أهمية الاستهداف المزدوج (مؤشر التنمية البشرية ومعدل الفقر)، وبالتالي يمكن تقسيم الجماعات إلى أربع مجموعات (جماعات تعاني عجزا على مستوى الفقر النقدي والتنمية البشرية، وأخرى تعاني من أحدهما وأخرى لا تعاني عجزا في المجال).

ووفقا لخريطة المؤشر متعدد الأبعاد للتنمية البشرية، فإن الحد من الفقر بمفهومه النقدي عبر استهداف الموارد العمومية، يقصي 372 جماعة على الأقل، من الاستفادة من البرامج الخاصة بالتنمية البشرية، إذ أن معدلات الفقر في هذه الجماعات تظل أقل من نسبة 5 بالمائة، غير أنها تعد من المناطق الأقل نموا بالمغرب.

وتعزى التفاوتات الترابية الهامة في مستوى التنمية بين الجهات والأقاليم والجماعات، إلى أربعة عوامل تهم التربية والاقتصاد المحلي والخدمات الاجتماعية والصحة، إذ من شأن تقليص التفاوتات في هذه المجالات، من خلال استهداف متعدد الأبعاد للمناطق الأكثر فقرا، تحقيق تنمية ترابية متوازنة. يذكر أن المرصد الوطني للتنمية البشرية، يضطلع بمهام إنجاز دراسات عامة ومقارنة، وأبحاث حول البيانات المتعلقة بالتنمية البشرية، و خاصة المرتبطة بالفقر والإقصاء و الهشاشة، وإعداد مؤشرات خاصة بالتنمية البشرية قصد تقييم أثر البرامج المنجزة أو قياس المبادرات المتخذة على صعيد التراب الوطني، فضلا عن اقتراح إجراءات أو أنشطة من شأنها إضفاء الفعالية على استراتيجية التنمية البشرية أو إبداء رأي المرصد لفائدة المتدخلين في السياسات العمومية للتنمية البشرية بشأن الأنشطة المزمع القيام بها.

كما يساهم في تطوير المعارف والنظم المعلوماتية عبر جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بمهام المرصد لدى الأشخاص الاعتباريين تحت طائلة القانون العام أو الخاص على الصعيدين الوطني و الدولي، وإعداد ونشر تقرير سنوي بشأن التنمية البشرية بالمملكة يلخص نتائج الدراسات والتقييم المنجزة على الصعيدين الوطني والمحلي.

و م ع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*