عناوين
قرويون يطالبون بإصلاح مسلك بضواحي خريبكة  « التنمية القروية »   المغرب يشرع في تصدير الأحصنة العربية الأصيلة إلى الخليج وأوروبا  « التنمية القروية »   مشاركة الأميرة للا حسناء في مؤتمر كوب23 (موقع إلكتروني إيطالي)  « التنمية القروية »   تعميم مشروع إنعاش تشغيل الشباب بالوسط القروي بمختلف جهات بالمملكة  « التنمية القروية »   اليوم الدولي للتسامح 16 تشرين الثاني/نوفمبر  « التنمية القروية »   المغرب يراجع “معايير الجودة” لرفع تنافسية منتجاته في العالم  « التنمية القروية »   النسخة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي لتربية الماعز بشفشاون  « التنمية القروية »   “عربات الموت” باشتوكة .. آليات تمرغ آدمية العمال في المهانة  « التنمية القروية »   هنغاريا تستثمر 5.7 مليار درهم في الفلاحة بالمغرب  « التنمية القروية »   الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية يتوج برنامج تنمية السلاسل الفلاحية بمناطق الحوز الجبلية  « التنمية القروية »  
الرئيسية » مختارات » واقع الفلاح الصغير والفلاحة ببلادنا والحلول البديلة

واقع الفلاح الصغير والفلاحة ببلادنا والحلول البديلة

عبد العزيز أحنو – خنيفرة أونلاين…

على مدى عصور من الزمان، استغلت القبائل الأصلية الأمازيغية بالمغرب الأرض والسهل والجبل، لكن بعد نشوء الدولة المركزية بالمغرب في القرن 13، ومنذ تحالف قوى الاستغلال الرأسمالي، بمعزل عن المساندة التاريخية للبوادي/الفلاحين الفقراء، وبعد تأسيس جيش التحرير بالبوادي والطبقة العاملة بالمدن، وتحالف الطبقتين والمثقفين والثوريين لطرد المستعمر الفرنسي، تحالفت الطبقة الكومبرادورية البورجوازية مع الإقطاع، واستطاعوا أن يفشلوا الثورة سنة 1956، وأصبحت مصالح وممتلكات الشعب والفلاحين الصغار هدفا لقوى الاستغلال الرأسمالي الجديد الذي خلَف الاستعمار لضمان مصالح الرأسمالية الإمبريالية، واحتواء البورجوازية الصغيرة، بهدف وضع أسس النظام القائم، ولم يخضع الاستعمار ويتنازل إلا عندما ضمن مصالحه، وبعد أن تم تركيز نمط الإنتاج الرأسمالي وتفكيك علاقات الملكية الجماعية للأراضي، وتحطيم البنية السوسيواقتصادية والسوسيواجتماعية وتركيز الملكية الفردية الرأسمالية عبر استغلال الأراضي الخصبة بالبوادي من طرف المعمرين والإقطاع ، وخلَفهم المعمرون الجدد “الكومبرادور والملاكون العقاريون الكبار” خلال مرحلة الاستقلال الشكلي وجعل المؤسسات الصناعية والمالية  مركزة “صوديا وصوجيطا”، وعرفت المناطق فوارق طبقية وذلك بتهميش البوادي والفلاحين الصغار، حيث لا يرى فيها الإقطاع إلا الربح المالي عبر تركيز سياسات ماكرواقتصادية، بعدما تم الاستيلاء على أراضيهم بالقوة العسكرية بتعاون مع الإقطاع وتفويت المؤسسات الإنتاجية للمعمرين الجدد.

واستمر نمط الإنتاج الحديث باستغلال الضيعات الفلاحية وتسميمها بالأسمدة والمواد الكيميائية من أجل إنتاج كميات هائلة من الموارد الفلاحية بشتى أنواعها، غير مبالين بصحة المواطن إذ أن هذه المنتجات تؤدي حتما بمستهلكيها إلى الإصابة بالأمراض السرطانية الخبيثة. وبما أن الطبقة البورجوازية اعتمدت نمط إنتاج متطور يعتمد تفقير الدولة وضخ ميزانيات هائلة في المستشفيات والمؤسسات الصحية لتطبيب العديد من المغاربة المصابين بالأورام الخبيثة والحساسيات المتنوعة نتيجة المواد الاستهلاكية المعدلة جينيا أو المنتجة بمواد كيميائية سامة، تؤدى حتما من جيوب المواطنين، فإن المهتمين بالفلاحين الصغار وصحة المواطنين يجب أن يطرحوا تصورا جديدا، يهدف إلى تثبيت نمط فلاحي جديد، مؤداه النهوض بالفلاحة البيئية الطبيعية التي تحافظ على صحة المواطن المغربي، وفي نفس الوقت تهدف إلى تنمية الفلاح الصغير والنهوض بمستواه المعيشي عبر إشراك البورجوازية الصغيرة (الموظفين الصغار) في هذا الورش البديل، بعيدا عن توريط الفلاح الصغير في قروض قد تعصف به وبأرضه، حيث يتم إقحامه في أوراش خيالية وبترسانة قانونية هائلة تهدف إلى رهن أراضيه بدواليب مؤسسات الدولة المخزنية التي ترعى الكومبرادور والبورجوازية.

إن الحل يكمن في  زراعة مواد طبيعية بضيعات صغيرة خاصة بالفلاحين الصغار يكون ثمنها مرتفعا نسبيا، لكنها ستكون ذات جودة عالية وطبيعية محضة خالية من أي مادة كيميائية سامة، أو أسمدة مقوية، وذات منافع صحية جد مفيدة. وبهذا ستتجه البورجوازية الصغيرة إلى تنمية الفلاحة المحلية والاستغناء تدريجيا عن المنتجات المعدلة أو التي أنتجت بمواد كيميائية سامة. كما ستوفر على الدولة ضخ ميزانيات ضخمة في المستشفيات والمصحات الوطنية، وبالتالي الحفاظ على صحة مواطنينا وحمايتهم من هذه المنتوجات الفلاحية المسمومة. هذا بطبيعة الحال بتظافر الجهود، والتوعية الشاملة والتعبئة بجميع تراب المملكة للدفع بإنتاجنا إلى الأمام والاستغناء تدريجيا على منتجات الطبقة الإقطاعية التي لا تأخذ بعين الاعتبار صحة المواطن بقدر ما يهمها الربح المادي السريع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*