عناوين
انطلاق فعاليات النسخة الخامسة للملتقى الوطني للزيتون بالعطاوية بإقليم قلعة السراغنة  « التنمية القروية »   المغرب يعول على برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي  « التنمية القروية »   خبراء مغاربة وألمان يدرسون سبل تحسين جودة سلسلة إنتاج الحبوب  « التنمية القروية »   الوزير حمو اوحلي يكشف ل”الأيام24″ برنامجا جديدا للتنمية القروية  « التنمية القروية »   الجامعة العربية تؤكد أهمية حوار الحضارات والثقافات لبناء تنوع ثقافي  « التنمية القروية »   “قنديل البحر السام” يعود للظهور بشواطئ الشمال  « التنمية القروية »   وفد ألماني يزور المغرب لتبادل التجارب حول الحبوب وفد ألماني يزور المغرب لتبادل التجارب حول الحبوب  « التنمية القروية »   21 أيار/مايو …اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية  « التنمية القروية »   “الفاو” تدعو الدول والأفراد إلى بذل المزيد من الجهود لحماية النحل وغيره من الملقحات لتجنب حدوث نقص شديد في التنوع الغذائي…  « التنمية القروية »   إعداد 21 مخطط عمل للتنمية المستدامة تحدد مساهمة القطاعات الوزارية لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة…  « التنمية القروية »  
الرئيسية » دراسات و أبحاث » دراسة ميدانية تبحث معوقات التوسع الدولي لنشاط الشركات المغربية

دراسة ميدانية تبحث معوقات التوسع الدولي لنشاط الشركات المغربية

الدار البيضاء: لحسن مقنع
كشفت دراسة ميدانية أن 1 في المائة من الشركات المغربية فقط تمارس التجارة الدولية. وقال سعيد المغراوي الحسني، مدير سياسات التجارة الخارجية لدى وزارة الصناعة والتجارة المغربية أمس إن 6 آلاف شركة، من بين 600 ألف مسجلة في المغرب، تمارس التصدير، مضيفا أن 400 شركة فقط تستحوذ على حصة تفوق 50 في المائة من قيمة صادرات المغرب.
وأوضح المغراوي، الذي كان يتحدث أمس خلال تقديم دراسة ميدانية حول مدى اندماج الشركات المغربية في سلاسل إنتاج القيمة العالمية بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، أن عدد الشركات المغربية المنخرطة في التصدير ضعيف جدا، كما أن العديد من الشركات لا تمارس نشاط التصدير إلا بشكل عرضي.
ومكنت الدراسة الميدانية، والتي أنجزت في إطار شراكة بين البنك الأفريقي للتنمية ومعهد البحر الأبيض المتوسط والمنتدى الأوروبي المتوسطي للدراسات الاقتصادية والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، من إبراز معوقات انخراط الشركات المغربية في التجارة الخارجية، معتمدة على نتائج استجوابات مع رجال أعمال ومديري شركات وهيئات مهنية مغربية.
وقال طارق المالكي، مدير التنمية والتعاون الدولي والبحث العلمي بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، إن رجال الأعمال المستجوبون أكدوا على أن الشركات المغربية تعاني بشكل عام من العديد من المشاكل تتصدرها الرشوة والفساد والمنافسة غير الشريفة من طرف القطاع غير المهيكل وارتفاع الضغط الجبائي والولوج إلى التمويلات.
وانتقد المالكي تركز القطاع البنكي المغربي، مشيرا إلى أن ثلاثة بنوك تحتكر حصة الأسد من سوق الإقراض، إضافة إلى مطالبة الشركات بضمانات. وأضاف أن الاقتصاد المغربي حقق نتائج جيدة في مجال إصلاح مناخ الأعمال، الشيء الذي مكنه من الصعود من المرتبة 128 في 2011 في سلم البنك الدولي لممارسة الأعمال إلى الرتبة 69 في 2018، غير أن العديد من النقاط السوداء لا تزال تعكر هذا المناخ، مشيرا على الخصوص إلى الإطار القانوني للإفلاس وتصفية الشركات.
وتنطلق الدراسة الميدانية الجديدة من مفهوم «المساهمة في سلسلة إنتاج القيمة العالمية». وتقول باتريسيا أوجيي، مديرة المجلس العلمي بمعهد البحر الأبيض المتوسط، إن «مسلسل الإنتاج العالمي أصبح متشظيا بشكل كبير. فالشركات أصبحت تلجأ إلى اقتناء المكونات التي تستعملها من أماكن مختلفة من العالم. وبالتالي نلاحظ توجها تصاعديا لتجارة المنتجات النصف مصنعة، والتي أصبحت تشكل أزيد من 60 في المائة من المبادلات الدولية». وتضيف أوجيي أن قياس مساهمة الدول في التجارة العالمية تغير نتيجة لذلك، مضيفة: «لم نعد ننظر فقط للحجم الكلي للتجارة الخارجية للبلد، وإنما إلى تحليل مكوناتها لمعرفة نسبة المكونات المنتجة محليا ونسبة المكونات المستوردة». وانطلاقا من هذا التحليل تبرز مدى مساهمة البلد في السلسلة العالمية لإنتاج القيمة.
وأشارت إلى أن نسبة القيمة المضافة المنتجة محليا في الصادرات المغربية تقدر بنحو 74.4 في المائة، غير أن هذه النسبة تتفاوت كثيرا من قطاع إلى آخر، وتتراوح بين 92 في المائة في قطاع الفلاحة والصيد البحري و41 في المائة بالنسبة لقطاع صناعة السيارات والعربات.
وأشارت إلى أن اعتماد هذه المقاربة في سياسة تنمية الصادرات ينطلق من دراسة توجهات تشظي الإنتاج العالمي والفرص التي يتيحها للمقاولات المغربي للمساهمة فيه انطلاقا من ميزاتها التنافسية، كما أنه سيمكن من التعرف على المعوقات وسلبيات التي تعاني منها الشركات من أجل إصلاحها لتمكينها من الانخراط بشكل أفضل في الاقتصاد العالمي.
من جانبها، تحدثت سمية العلمي، رئيسة لجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن المشاكل التي تعاني منها الشركات المغربية، خاصة في مجال الانخراط في التجارة الدولية، مشيرة على الخصوص إلى ضعف الاقتصاد المحلي في بعض مناطق المغرب والذي لا يمكن شركات هذه المناطق من تجاوز محيطها.
كما أشارت إلى المنافسة غير الشريفة للقطاع غير المهيكل وللشركات الأجنبية التي استغلت إبرام المغرب لاتفاقيات التجارة الحرة مع بلدانها الأصلية. كما دعت العلمي إلى تطوير منتجات مالية خاصة لتعزيز رأسمال الشركات الصغرى والمتوسطة وتحريرها من الارتباط القوي بالتمويل البنكي.
الرئيسية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*